الثورة‏..‏ وشباب مصر الحائر

لم يتوحد المصريون في فترة من فترات تاريخهم الحديث كما توحدوا في أيام ثورة‏25‏ يناير‏..‏ يومها شعر كل مصري أنه يدافع عن أرض ووطن ومستقبل وأننا جميعا في سفينة واحدة يجب الا تلقي مصير العبارات الغارقة في ظل النظام السابق.

توحد المصريون في ثورة يناير حول أشياء محددة وواضحة وصريحة ولهذا كان تقدير العالم لهم اعترافا بعراقة شعب وتاريخ وطن.. وتصورنا أن اللحظة التاريخية التي وحدتنا حول قضايا الحرية والعدالة والمساواة سوف تكون دستورا يحدد مسيرة المستقبل في مصر التي نريدها..
ولكن للأسف الشديد بقدر ما كان التوحد بين أبناء الشعب الواحد مثار تقدير واعتزاز بقدر ما كانت الانقسامات الدامية أخطر ما نتعرض له الآن حيث لا تجد خمسة أشخاص من بين85 مليون مواطن يتفقون علي شيء واحد.. ظواهر غريبة وسيئة ظهرت في حياتنا كشعب وسلوكياتنا كأشخاص بحيث أنها أصبحت تهدد مستقبل هذا الوطن..
هناك انقسام واضح وصريح بين أجيال مصر ولابد أن نعترف بأن لغة الخطاب قد اختلفت تماما.. نحن أمام أجيال جديدة نجحت في إشعال ثورة أطاحت برأس النظام والواضح أن النظام نفسه كان قد تهاوي وكان من السهل أن يسقط في ساعات وليس في أيام فقد فقد كل مقومات وجوده.. نحن أمام أجيال جديدة نشأت في ظل مناخ سياسي وثقافي واجتماعي مريض.. ولهذا كان من السهل أن تظهر كل أمراضنا مرة واحدة في هذه الأجيال التي لم تتوافر لها الظروف الإنسانية المناسبة لكي تتشكل بصورة متوازنة في الأخلاق والسلوك والثقافة..
أن قضية مصر الأولي الآن هي قضية شبابها الذي يزيد تعداده علي50 مليون إنسان تتراوح أعمارهم ما بين18 إلي40 سنة.. وفي ظل حسابات إنسانية واقتصادية واجتماعية فإن هؤلاء الشباب يعتبرون ثروة حقيقية لأن المجتمعات الشابة في العالم كله قليلة في عددها وظروف نشأتها وللأسف الشديد أن ما يعتبره العالم شيئا إيجابيا وظاهرة صحية تدعو للتفاؤل تحول عندنا أمام الإهمال والاستبداد والفقر إلي عبء كبير نعاني منه الآن وقد كان لذلك شواهد كثيرة..
< نحن أمام أجيال من الشباب لم تمارس العمل السياسي في أي مرحلة من مراحل حياتها.. أنها أجيال تربت ونشأت في ظل تركيبة اجتماعية تحاصرها القيود ابتداء بقيود المجتمع وانتهاء بقيود السلطة أنها أجيال عاشت ثلاثين عاما لا تري غير حاكم واحد وحزب واحد وإعلام واحد وثقافة واحدة ووجوه لم تتغير في كل مجالات الحياة.. نحن أمام شباب دخل السجون مبكرا.. وحرمته السلطة من أن يعيش حياته كما يحب وكما يريد إذا اتجه إلي الله حاصرته قوات الأمن في المساجد.. وإذا اتجه إلي الشيطان حاصره الإعلام في فضائح موسيقي الميتاليك وعبدة الشيطان.. وهذا الشباب نفسه كان محرما عليه أن يمارس العمل السياسي في الجامعة الا إذا انتسب إلي حورس والحزب الوطني ولجنة السياسات..
< نحن أمام جيل عاش كل سنوات عمره في ظلام دامس وحين فتح عينيه ونظر للسماء ووجد أن هناك صبحا وسماء وقمرا بدأ يتمرد علي واقعة البغيض فاتجه إلي أكثر من مكان ولهذا لم يكن غريبا يوم الجمعة الماضي علي سبيل المثال أن يتجه فريق من المتظاهرين إلي دار القضاء العالي مطالبا بتطهير القضاء ويتجه فريق آخر إلي ما يسبيروا مطالبا بتنقية الإعلام ويتجه فريق ثالث إلي وزارة الداخلية مطالبا بعلاقة أكثر إنسانية بين الشعب وأجهزة الأمن ثم يتجه فريق رابع ليهدم جدارا شاذا أقامته الدولة لحماية السفارة الإسرائيلية في توقيت خاطيء وظروف استثنائية وظل فريق آخر في ميدان التحرير يبعث برسائل غضبه ورفضه وأحلامه..
إن الأزمة الحقيقية أن كل هذه الفرق من الشباب لم تجد أحدا يتحدث أو يتحاور معها.. لقد وجد هؤلاء جميعا أنفسهم في الشارع بلا أمن وبلا مسئولين وبلا أحزاب وبلا حكماء يتحدثون معهم.. أن هؤلاء الشباب لم يجدوا يوما من يتحاور معهم أو يسمعهم أو يشعر بآلامهم لا في البيت والأسرة ولا في المدرسة ولا في الجامعة ونزلوا إلي الشوارع بلا عمل.. نحن شعب فقد القدرة تماما علي الحوار أمام لغة القهر والاستبداد.. أننا بذلك نعيد صور الأمس البغيض حيث كان الشعب في وادي والمسئولين في وادي آخر.. أن معظم الشباب الذين ذهبوا إلي دار القضاء العالي لا يعرفون شيئا عن الدستور والذين ذهبوا لاحراق علم إسرائيل لا يعرفون الكثير عن اتفاقية كامب ديفيد لأن90% من هؤلاء لم يكونوا قد ولدوا يوم أن وقع السادات هذه الاتفاقية في سبعينيات القرن الماضي.. نحن هنا أمام أجيال لم تجد الثقافة الصحيحة ولا التعليم السليم ولم تجد مناخا سياسيا يوفر لها الوعي الكامل ولغة الحوار..
نحن أمام شباب تلوثت كل منابع تكوينه ما بين سطحية مفرطه في الثقافة وفساد مخيف في الإعلام وجهل مدقع في التعليم وبعد ذلك نطالبه الآن أن يتحاور بوعي وأن يعارض بفهم وأن يتظاهر بترفع وأن يتحدث عن الديمقراطية والدستور وحقوق الإنسان وكلها أشياء لم يمارسها أبدا في حياته القصيرة وإذا كان قد عرف شيئا منها فقد كانت معلومات مغلوطة وأفكار مشوشة..
هذه الأجيال نشأت في ظل سلطة مستبدة وأحزاب وقوي سياسية مغرضة ومناخ ثقافي وفني وإعلامي شديد الانحطاط بجانب تعليم أفسد أهم مقومات هذا الوطن وهو مؤسساته التعليمية بما فيها من ثوابت أو قيم..
< نحن أمام جيل من الشباب العاطل.. كنت أشاهد ألاف الشباب وهم يحملون الشواكيش ويهدمون جدار الحكومة الذي أقامته أمام السفارة الإسرائيلية وسألت نفسي لماذا لم تتجه هذه القوة وهذا العنفوان إلي أرض سيناء الخالية.. هذا الشباب الذي استنفد شبابه وأحلي سنوات عمره في الطرقات والمقاهي وملاعب اللهو وكرة القدم ألم يكن أجدر به أن يذهب إلي المساحات الشاسعة من الأراضي في قلب سيناء.. ألم يكن الأجدر به أن يذهب إلي صحراء توشكا التي ألقينا فيها حتي الآن أكثر من12 مليار جنيه ولم نفعل فيها شيئا.. ألم يكن هذا الشباب أحق بمئات المصانع التي بعناها وتخلصنا منها وتحولت بين أيدي أصحابها إلي عقارات ومنتجعات..
أن الآلاف من هؤلاء الشباب حصلوا علي أعلي الدرجات في كلياتهم ولكن توريث الوظائف حال دون وصولهم إلي شيء منها.. لقد ورث أبناء القضاة منصات القضاء وورث أبناء الأطباء المستشفيات وكراسي الجامعة وورث أبناء المحامين الكبار مكاتب أبائهم حتي الفنانون والصحفيون والإعلاميون ولاعبو الكرة ورثوا أعمالهم لأبنائهم.. إن الالاف من هؤلاء الشباب الذين تظاهروا في التحرير أو القضاء العالي أو مايسبيرو كانوا الأحق والأجدر بأن يكونوا الآن في أعلي الوظائف والمناصب.. ولكن أمام نظام فاسد مستبد ومجتمع نسي العدالة وتخلي عن كل القيم الإنسانية أطاح بأصحاب المواهب الحقيقية من أجل أبناء الأكابر واللصوص وحملة المباخر وكذابي الزفة والمنافقين علي كل الموائد..
< ألم يكن غريبا أن يرفع شبابنا.. شباب مصر بكل تراثها صور رموز أخري غير رموز بلادهم.. من يصدق أن النموذج الأكبر في خيال شبابنا الآن هو رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان وهو نموذج رفيع وقدوة طيبة بكل تأكيد ولكن لماذا لا يكون أمام شبابنا عشرات النماذج الإنسانية الرفيعة في كل شيء من أبناء وطنهم.. أن خطيئة النظام السابق أنه أهدر كل قيم هذا المجتمع واستباح رموزه وكان دائما حريصا علي أن يختار الأسوأ في كل شيء.. ولهذا قصرت القامات حتي أصبحت أقزاما واستطاع هذا النظام الفاسد أن يجهض كل أصحاب القامات الرفيعة في هذا الوطن.. وعندما كبر شبابنا أصبح النموذج الوحيد والقدوة الوحيدة هي مطرب هابط أو لاعب كرة أحرز هدفا..
لقد اختصر هذا النظام مصر بكل تاريخها في مجموعة أشباح مشوهة من البشر حيث لا قدرات ولا مواهب ولا انتماء جثموا علي أنفاس شعب مغلوب علي أمره عشرات السنين.. لقد انقلب الهرم الاجتماعي في أرض الكنانة حيث أصبح مجموعة من السماسرة وتجار الأراضي هم سادة هذا المجتمع في سلطاته وماله ونفوذه وانزوت كل الطبقات تنعي حظها الأسود أمام غياب العدالة وغياب القدوة وانحطاط السلوكيات..
أن الأخطر من ذلك أننا أمام هذه الصور المختلفة والمريضة فقدنا الثقة في أنفسنا وقدراتنا.. أننا نتحدث عن أنفسنا بروح الهزيمة رغم أننا شعب يحمل رصيدا تاريخيا عظيما في كل شيء في إبداعاته وإنجازاته وقدراته.. كثيرا ما تسمع من يتحدث عن النموذج التركي في الإسلام رغم أننا كنا ومازلنا أهم معاقل العقيدة الإسلامية بالأزهر الشريف والعلماء الأجلاء.. تجد من يتحدث عن النموذج الاقتصادي في ماليزيا.. أو سنغافورة أو حتي دبي ودول الخليج.. رغم أن المقارنة أمر لا يليق فقد كان عندنا طلعت حرب وعشرات النماذج البشرية المشرفة في كل المجالات منذ عشرات السنين.. وتجد من يقارن بين جامعة القاهرة بكل عراقتها وجامعات إسرائيل.. لقد كنا دائما في موقع المقارنة مع دول أوربا المتقدمة وحين انتهت الحرب العالمية الثانية جاءت إلي مصر وفود كثيرة هاربة من ويلات الحرب في إيطاليا وألمانيا وأسبانيا واليونان لماذا كل هذا الإحساس بالعجز وعدم القدرة الذي خلفه فينا النظام السابق وجعل كل أحاديثنا عن الزيادة السكانية والفقر والجوع ومعدلات الجريمة وأنفلونزا الطيور والخنازير في وقت كان فيه لصوص النظام يسرقون لبن أطفالنا الصغار..
في تقديري أن قضية مصر الأولي الآن هي قضية شبابها الذي خرج من سراديب ظلام طويل ليشاهد الأنوار في ميدان التحرير وعلي شاشات التلفزيون وأعمدة الصحف والجرائد ويفتح عينيه علي وطن جديد أصبح لديه رصيد كبير من الأحلام في غد أفضل.. يجب أن نسعي لفهم أجيالنا الجديدة ونعطيها الفرصة لأن تتعلم وقد تخطيء وهي تسير خطواتها الأولي نحو المستقبل إلا أن الشيء المؤكد أن غدا سيكون أفضل وأن هذه الأجيال التي ذاقت طعم الحرية سوف تكون أقدر علي صياغة حياتها المهم أن نسمع لهم ونعطيهم خبراتنا وتجاربنا ولا نتعالي عليهم وأن ندرك بأمانه أن ما أصابهم من الأمراض والعلل كان من أخطائنا وعلينا الآن أن نصلح أنفسنا قبل أن نفكر في إصلاح ما حولنا..


..ويبقي الشعر
ماذا تـبـقـي من بلاد الأنـبياء..
لا شيء غـير النــجمة السوداء تـرتـع في السماء..
لا شيء غير مواكب القـتــلـي وأنـات النـساء
لا شيء غـير سيوف داحس الــتي
غـرست سهام الموت في الغـبراء
لا شيء غير دماء آل البيت مازلت تـحاصر كربلاء
فالكـون تابوت.. وعين الشـمس مشـنـقـة
وتاريخ العروبة سيف بطش أو دماء
ماذا تـبقـي من بـلاد الأنـبياء
خمسون عاما
والحنـاجر تملأ الدنيا ضجيجا ثـم نبتلع الهواء..
خمسون عاما والفوارس تحت أقدام الخيول
تئن في كمد.. وتصرخ في استياء
خمسون عاما في المزاد
وكل جلاد يحدق في الغنيمة ثم ينهب ما يشاء
خمسون عاما والزمان يدور في سأم بنـا
فإذا تعثـرت الخطي
عدنا نهرول كالقطيع إلي الوراء..
خمسون عاما
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم
نـغرق الدنيا دموعا بالتـعازي والرثـاء
حتـي السماء الآن تـغـــلق بابها
سئمت دعاء العاجزين وهل تــري
يجدي مع السـفه الدعاء..
==================
يكتبها‏:‏ فاروق جويدة
هوامش حرة
عدد الجمعة
الأهرام

.........أعتذار



السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

واسفة لعدم الكتابة او تنزيل

أى مواضيع
جديدة طوال الفترة

الماضية وذلك لظروف خاصة


قد تطول لبعض الوقت ولكنى

مستمرة والحمد لله على

المدونة الرئيسية

صعبان على حالنا2

..........الرحيل هو الحل

ثلاث إشارات خطيرة وعميقة الدلالة
خرجت من صنعاء خلال هذا الأسبوع:


الإشارة الأولى:
إن الرئيس على عبدالله صالح الذي تشهد بلاده منذ أربعة أشهر انتفاضة شعبية تطالبه بالرحيل، رفض التوقيع على المبادرة الخليجية التي استهدفت توفير انسحاب كريم له ونقل السلطة إلى نائبه، وكانت تلك هي المرة الثالثة في غضون أربعة أسابيع التي يوافق فيها الرجل على المبادرة، ثم يتملص منها في اللحظة الأخيرة، ويرفض التوقيع عليها، بعدما وصفها بأنها «مؤامرة انقلابية» على النظام والشرعية الدستورية.

الإشارة الثانية:
تمثلت في أن وفد مجلس التعاون الخليجي ومعه سفراء مجلس التعاون والسفراء الغربيين الذين انضموا إلى الوفد لإيجاد مخرج سلمي للأزمة، هؤلاء جميعا حوصروا في داخل مبنى سفارة دولة الإمارات العربية من قبل مئات المسلحين الذين استجلبهم الرئيس وجماعته للدفاع عنه.

ورغم أنه يشك في أن ذلك تم بغير علم الرئيس، إلا أنه بعد ساعات من الحصار، صدرت التعليمات بتوجيه مروحيتين خرجتا من مقر دار الرئاسة وهبطتا في محيط سفارة دولة الإمارات، حيث نقلتا الدبلوماسيين المحاصرين إلى مكان آمن، قبل أن ينقلوا من هناك إلى العاصمة السعودية الرياض.
الإشارة الثالثة:
إنه في اليوم التالي لذلك مباشرة حدث اشتباك مسلح لأول مرة في صنعاء بين قوات الأمن الموالية للرئيس وبين قبليين يحرسون منزل الشيخ صادق عبدالله الأحمر، شيخ مشايخ قبيلة حاشد المؤيد للمعارضة.


وشملت الاشتباكات أحياء وسط صنعاء، مثيرة الذعر بين السكان. وذكرت تقديرات أولية أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا، وأن 40 جرحوا، وأن النيران المتبادلة أصابت عدة مبان حكومية، وكان الرئيس على عبدالله صالح قد حذر في ليلة سابقة من وقوع حرب أهلية وحمل المعارضة المسئولية عنها.
ثمة تفصيلات تذرع بها الرئيس اليمني في تفسيره لعدم التوقيع على المبادرة، لكن من الواضح أن ذرائعه يريد بها شيئا واحدا هو إطالة أمد بقائه في السلطة وتمسكه بمنصبه مهما يكن الثمن، مع المراهنة على إنهاك المتظاهرين المعتصمين في أنحاء البلاد طوال الأشهر الأربعة الأخيرة.
جانب من المشهد يبدو تكرارا للحدث الليبى، فكما أن العقيد القذافي يتحصن في قلعته (باب العزيزية) في قلب العاصمة طرابلس، وكما أنه أناط بأبنائه مسئولية قيادة المجموعات التي توصف بأنها «كتائب القذافي»، فإن الرئيس اليمني فعل نفس الشيء، إذ تحصن في مقره بصنعاء، وترك لأبنائه مهمة قيادة القوات الخاصة التي تتولى حمايته.
وإذا كان العقيد جمع من حوله ــ بفلوسه ــ أعدادا من المرتزقة لكي يهتفوا له وينخرطوا في كتائبه، فإن الأخ علي عبدالله صالح اعتمد بدوره على إغراء مرتزقة القبائل بالمال، لكي يحتشدوا حول قصره ويهتفوا له
(قيل لي إن الواحد منهم يتقاضى 200 دولار في اليوم).


هذا كله مفهوم، إنما الذي يستحق التفكير حقا
السؤال التالي:

ما الذي يشجع الرئيس اليمني على مقاومة ومعاندة المطالبين له بالرحيل طوال أربعة أشهر،
وما الذي يشجعه على تحدي ورفض مبادرات دول مجلس التعاون الخليجي، التي انضمت إليها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي،
بل إنه ذهب في تحديه إلى حد محاصرة وفد الوساطة من جانب القبليين المسلحين.
ليس ذلك فحسب، وإنما تحدث في كلمته عن الحرب الأهلية، وبعث برسالة تحذيرية من خلال هجوم قوات الأمن على مقر الشيخ الأحمر ومحاولة اقتحام مقره؟
يتحدث المطلعون على الشأن اليمني عن
صفات مشهودة للرجل، ليس بينها جرأته في مواجهة التحديات
التي يواجهها.. خصوصا إذا كانت من الجيران الذين لا ترد لهم كلمة من جانبه، أو من الأجانب الذين يدعمونه بعدما أطلق أيديهم للعمل في أنحاء اليمن، بدعوى تضامنه مع حملة مكافحة الإرهاب وتتبع عناصر القاعدة.

في
تفسير تلك الجرأة على المماطلة والتحدي
قال لي أحد العارفين هامسا
إنه لا يستبعد أن يكون الرجل
قد تلقى من قيادات الدول المحيطة
إشارات شجعته على ذلك.
وهؤلاء أرادوا بذلك
ليس الدفاع عن الرئيس اليمني وحده،
ولكن الدفاع عن أنفسهم أيضا.

وفي تقديره إن
تلك القيادات أرادت أن تبلغ الجماهير
ــ وغضبها ليس مقصورا على اليمن وحده ــ
إن الأمر ليس سهلا
وإن خروجها واعتصامها في الشوارع
لا طائل من ورائه.
ومن الأفضل لها أن ترضى بالموجود،
بعد إدخال بعض التحسينات التي تجمل النظام
بدلا من المطالبة بتغيير النظام وإسقاطه

في حدود علمي، فإن هذه
الرسالة أرسلت بالفعل،
لكن المعتصمين في أنحاء اليمن لم يأبهوا بها
،
ولا يزال نداؤهم يدوي في الأفق
مصرا على أن
رحيل الرجل هو الحل

*****
فهمي هويدي
صحيفة السبيل الاردنيه
الأربعاء 22 جمادي الاخره 1432 – 25 مايو 2011

معتز بالله عبد الفتاح: البرادعي رجل فاضل

وصف الدكتور معتز بالله عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي القاهرة وميتشجان، الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، بالرجل الفاضل الذي ظلمه النظام السابق، وأشاع عنه أكاذيب وأقاويل لا تليق بأي شخص عاد، كزواج ابنته من شخص مسيحي، وتحريضه للولايات المتحدة على غزو العراق، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة العدل بين البشر وإعطاء كل ذي حق حقه، مضيفا في الوقت ذاته أن هذا لا يتعلق برأيه الشخصي في اختيار الدكتور البرادعي في انتخابات الرئاسة.

وأكد عبد الفتاح خلال الندوة التي عقدت بكلية "السياسة والاقتصاد" تحت عنوان، "كيف تدخل عالم السياسة" أن مصر تحتاج الديمقراطية، وأضاف، أن العلمانية لا تتوافق مع الشعب المصري، وإذا تم تطبيقها ستؤدي إلى ثورة في مصر، لأن الشعب المصري متدين بطبعه.

وعن الأحداث التي وقعت مؤخرا بين المسلمين والمسيحيين، حذر عبد الفتاح من أن اندلاع الفتنة الطائفية سيكسر ظهر البلد، مضيفا بقوله: "يا فرحة إسرائيل في البلد لو الفتنة اندلعت". واقترح عبد الفتاح إقامة مجلس في كل محافظة يتشكل من 10 أشخاص، يختص بالأشخاص الذين يرغبون في دخول الديانة الأخرى سواء الإسلامية أو المسيحية.


ومن جانبه، قال الدكتور إبراهيم عرفات، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن مصر الآن تمر بمرحلة شهر العسل بعد قيام الثورة، فالشعب فرح بالثورة، ولكننا نحتاج أن نعمل، كما أن مصر انتقلت من حالة انسداد سياسي إلى حالة سيولة سياسية، قد تصل إلى ميوعة سياسية.

وأضاف، عرفات أن مصر بعد الثورة تشهد صراعا بين الأفكار، قائلا: كل تيار يحاول إثبات فكره، فمثلا عملية كتابة الدستور، هناك من يريد كتابة الدستور قبل الانتخابات، وتيارات وقوى تريد أن تكتبه بعد الانتخابات حتى وصل الصراع إلى الاشتباك بين تلك الأفكار.

جــريدة الـــشــروق

المؤلف والرسام الإنجليزي تشارلز روجر هارجريفز


أحتفلت شركة "جوجل" الأمريكية لمحركات البحث بشبكة الإنترنت الدولية للمعلومات، اليوم الاثنين، بميلاد المؤلف والرسام الإنجليزي لكتب الأطفال تشارلز روجر هارجريفز، وتشارلز روجر هارجريفز مؤلف ورسام إنجليزي لكتب الأطفال، ومن أشهر أعماله سلسلة مستر مين وليتل ميس، والموجهة لصغار القراء، وقد كانت قصص كتبه البسيطة والمسلية بألوانها المبهجة ورسوماتها التوضيحية الجريئة جزءا من الثقافة الشعبية لأكثر من 25 عاما.
ولد هارجيفز في مستشفى بإنجلترا من أبوين يدعيان ألفريد ريجنالد واثيل ماري هارجريفز، ونشأ في هاي ليز وبدأ حياته في مجال الإعلانات، ولكن كان طموحه يريد أن يصبح رسام كاركاتير، وعمل كمدير إبداعي بإحدى الشركات في لندن، وكحال العظماء واجهه صعوبات في بداية حياته، حيث قام بتأليف أول كتاب له من سلسلة مستر مين وهو مستر تيكل، ولكن حينما عثر على ناشر حققت سلسلته نجاحا كبيرا.
وفي عام 1975، أنتج تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مسلسل رسوم متحركة بعنوان مستر مين شو، وأذيعت حلقة مستر تيكل بصوت أرثر لو.
أنجب هارجريفز من زوجته كريستين أربعة أطفال هم: آدم، وجايلز، والتوأم صوفي وأميليا.
أكمل آدم مسيرة والده في كتابة ورسم شخصيات مستر مين وليتل ميس وتقديمها في قصص جديدة، إلا أن كريستين باعت في شهر أبريل عام 2004 حقوق ملكية شخصيات مستر مين لمجموعة كوريون الإنجليزية للترفيه، مقابل 28 مليون جنيه إسترليني

.........حوادث.. ......



أحباط محاولة هروب168محتجزا من داخل قسم شرطة الطالبية
السجن 12 عام للعادلي في قضايا الفساد
ضبط كميات كبيرة من الهواتف المحمولة والمخدرات في حملة بالسجون
السيطرة علي أعمال شغب بين المسجونين بسجن طره
النيابة العسكرية تحقق في معركة
شارع عبدالعزيز

الإفراج عن‏397‏ سجينا بالعفو بنصف مدة العقوبة
اتهام حسين سالم بالتصرف في أموال متحفظ عليها
تقرير للنائب العام خلال أيام لتحديد إمكان
نقل مبارك لمستشفي سجن طرة

في تقريرين لمباحث الأموال العامة أحيلا للكسب غير المشروع‏:

خمسة ×مخمسة=المستقبل

إلى الشباب أتحدث، كاستجابة لبعض رسائلهم وتساؤلاتهم بشأن دورهم والذى يريدون أن يلعبوه دون أن يعرفوا إن كانوا مؤهلين له أم لا. والإجابة أنهم قطعا مؤهلون أن يكونوا «رساليين». لكن قبل الرسالة، نحن بحاجة لروح حامل الرسالة. وأستعين بالرموز (بل الأسلحة) التى لخصها أستاذى الفاضل، د.سيف الدين عبدالفتاح، والتى استقاها من أحاديث شريفة كى تكون قائدنا فى معاركنا الخمس التى سنواجهها.

هذه الرموز هى: التمرة، والفأس، والسفينة، والفسيلة، والثغر.

فهناك أولا روح التمرة


التى أوصانا الرسول أن نتبرع ولو بشق منها (أى بجزء منها)، وعليه فلا يحقُرَن أحدنا من المعروف شيئا. أقم نفسك حيث أقامك الله بأن تجعل لنفسك أجندة إصلاح، بالمعنى المادى، اكتب فيها ما تراه خطأ واقتراحاتك لكيفية الإصلاح، وناقشها مع من تتخير من الزملاء وارفعها لمن هم أعلى منك فى السلم الوظيفى أو هى لك حين تعمل أو تترقى إلى موقع المسئولية.

وهناك ثانيا روح الفأس


التى تشير لأن يعتمد كل منا على نفسه قدر استطاعته وألا يجعل من الوساطة أو المعارف مسوغ نجاحه. وقد أشار الرسول للفأس حين قال للرجل الذى أراد صدقة أن يبيع ما يملك وأن يشترى فأسا وأن يذهب ليحتطب حتى يعمل وألا يكون عالة على الآخرين.

وهناك ثالثا روح السفينة


والتى تقتضى منا ألا يفكر أحدنا بمنطق أنه يستطيع أن ينجو بمفرده وأن يترك الآخرين يخرقون قاع السفينة خرقا غير آبهين بالصالح العام. فهى مركب واحد لنا جميعا، لا نسمح لأحد بأن يختطفها أو يخرقها أو يقفز منها؛ فحين تشرق الشمس فستشرق على الجميع.

وهناك رابعا روح الفسيلة


التى نحن مأمورون بزراعتها حتى ولو كانت القيامة بعد ساعة، فمسئولية الإصلاح دائمة ومستمرة حتى ولو لم نر عوائدها فى حياتنا. ولعلها كانت هى الروح المسيطرة على كل من شارك فى ثورة 25 يناير، فكل أعطى من وقته وماله ودمه ما استطاع حتى قامت قيامتنا فقمنا.

وخامسا روح الثغر


والتى تعنى أن كلا منا على ثغر من ثغور الإصلاح، كل فى موقعه ومجاله، وكل مطالب بالاجتهاد والتفكر كيف يصلح ما هو عليه قبل أن يفكر فى إصلاح ما هو بعيد عن دائرة تأثيره.

هذه أسلحة خمسة نحتاجها فى معارك خمس نحن متخلفون فيها:


مجال الأخلاق الشخصية


(متى آخر مرة تصرفت بوحى من الضمير وليس المصلحة؟)


ومجال الآداب العامة


(متى آخر مرة احترمت فيها أى طابور؟)


ومجال التثقيف والوعى


(متى آخر مرة حاولت فيها توعية صديق بشأن واجبه السياسى؟)


ومجال المشاركة والتطوع


(متى آخر مرة تطوعت فيها لعمل جماعى؟)


ومجال الحكم الرشيد


(متى آخر مرة حضرت ندوة سياسية لتعرف ما خفى عليك من شئون الوطن؟)
التحديات كثيرة، وروح الإصلاح هى أعظم ما خرجنا به من ثورتنا، فلنستثمرها
بقلم:
معتز بالله عبد الفتاح
3 مايو 2011 08:30:41 ص
بتوقيت القاهرة
الشروق